فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358094 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {قَدْ يَعْلَمُ الله المعوقين مِنكُمْ}

يقال: عاقه واعتاقه وعوّقه: إذا صرفه عن الوجه الذي يريده.

قال الواحدي: قال المفسرون: هؤلاء قوم من المنافقين كانوا يثبطون أنصار النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك أنهم قالوا لهم: ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس، ولو كانوا لحماً لالتقمهم أبو سفيان وحزبه، فخلوهم وتعالوا إلينا.

وقيل: إن القائل هذه المقالة اليهود قالوا: {لإخوانهم} من المنافقين: {هَلُمَّ إِلَيْنَا} ومعنى {هلم} : أقبل واحضر، وأهل الحجاز يسوون فيه بين الواحد والجماعة والمذكر والمؤنث، وغيرهم من العرب يقولون: هلم للواحد المذكر، وهلمي للمؤنث، وهلما للاثنين، وهلموا للجماعة، وقد مرّ الكلام على هذا في سورة الأنعام {وَلاَ يَأْتُونَ البأس} أي الحرب {إِلاَّ قَلِيلاً} خوفاً من الموت.

وقيل: المعنى: لا يحضرون القتال إلا رياء وسمعة من غير احتساب {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ} أي بخلاء عليكم لا يعاونوكم بحفر الخندق، ولا بالنفقة في سبيل الله، قاله مجاهد وقتادة.

وقيل: أشحة بالقتال معكم.

وقيل: بالنفقة على فقرائكم ومساكينكم.

وقيل: أشحة بالغنائم إذا أصابوها.

قاله السديّ.

وانتصابه على الحال من فاعل {يأتون} .

أو من {المعوقين} .

وقال الفراء: يجوز في نصبه أربعة أوجه: منها النصب على الذم، ومنها بتقدير فعل محذوف، أي يأتونه أشحة.

قال النحاس: ولا يجوز أن يكون العامل فيه للمعوقين ولا القائلين؛ لئلا يفرق بين الصلة والموصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت