فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359373 من 466147

وقال القرطبي:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

فيه أربع مسائل:

الأولى: روى قتادة وابن عباس ومجاهد في سبب نزول هذه الآية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب زينب بنت جحش، وكانت بنت عمته، فظنّت أن الخطبة لنفسه، فلما تبيّن أنه يريدها لزيد، كرهت وأبت وامتنعت؛ فنزلت الآية.

فأذعنت زينب حينئذٍ وتزوّجته.

في رواية: فامتنعت وامتنع أخوها عبد الله لنسبها من قريش، وأن زيداً كان بالأمس عبداً، إلى أن نزلت هذه الآية، فقال له أخوها: مُرْني بما شئت، فزوّجها من زيد.

وقيل: إنها نزلت في أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط، وكانت وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، فزوّجها من زيد بن حارثة؛ فكرهت ذلك هي وأخوها وقالا: إنما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوّجَنا غيره؛ فنزلت الآية بسبب ذلك، فأجابا إلى تزويج زيد؛ قاله ابن زيد.

وقال الحسن: ليس لمؤمن ولا مؤمنة إذا أمر الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم بأمر أن يعصياه.

الثانية: لفظ"ما كان، وما ينبغي"ونحوهما، معناها الحظر والمنع.

فتجيء لحظر الشيء والحكم بأنه لا يكون؛ كما في هذه الآية.

وربما كان امتناع ذلك الشيء عقلاً كقوله تعالى: {مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُواْ شَجَرَهَا} [النمل: 60] .

وربما كان العلم بامتناعه شرعاً كقوله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيهُ الله الكتاب والحكم والنبوة} [آل عمران: 79] ، وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ الله إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} [الشورى: 51] .

وربما كان في المندوبات؛ كما تقول: ما كان لك يا فلان أن تترك النوافل، ونحو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت