(وَمَنْ يَقْنُتْ) القنوت الطاعة قرأ يعقوب من تأت وتقنت بالتاء الفوقانية فيهما نظرا إلى المعنى والباقون بالياء التحتانية نظرا إلى كلمة من يعني من يدم على الطاعة مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ قرأ حمزة «وخلف - أبو محمد» والكسائي بالياء التحتانية حملا على لفظة من والباقون بالتاء الفوقانية نظرا إلى المعنى صالِحاً منصوب على المصدرية أو المفعولية نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ أي مثلى اجر غيرها مرة على الطاعة ومرة على طلبهن رضاء النبي صلى الله عليه وسلم بالقناعة وحسن المعاشرة قال مقاتل مكان كل حسنة عشر حسنات - قرأ حمزة «وخلف - أبو محمد» والكسائي يؤتها بالياء التحتانية على ان فيه ضمير اسم الله تعالى والباقون بالنون على التكلم وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً (31) أي جليل القدر وهو الجنة زيادة على أجرها قلت وذلك لأنهن يرزقن بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم ما يرزق النبي صلى الله عليه وسلم ..
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ أي ليست كل واحدة منكن أو المعنى لم توجد جماعة واحدة من جماعات النساء مثلكن في الفضل كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ وجملة لستن تعليل لمضمون ما ذكر واصل أحد وحد بمعنى الواحد ثم وضع في النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد والكثير قال ابن عباس أي ليس قدر كن عندي مثل قدر غير كن من النساء الصالحات أنتن أكرم عليّ وثوابكن أعظم لديّ - هذه الآية تدل على فضلهن على سائر النساء ويعارضها قوله تعالى في حق مريم ابنة عمران انّ الله اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ والقول بان المراد من نساء العالمين نساء زمانه يأباه ما رواه الترمذي عن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وآسية أمراة فرعون فالواجب أن يقال ان النساء في قوله تعالى لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ من حيث انكن ازواج سيد البشر صلى الله عليه وسلم يعني ليست أحد من النساء شريكة لكنّ في هذا الفضل والجمهور على ان أفضل نساء