فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362374 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ)

المقطع الثامن ويمتدّ من الآية (53) إلى نهاية الآية (58) وهذا هو:

التفسير:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ) أي إلا مأذونا

لكم، أو إلا وقت أن يؤذن لكم إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ أي نضجه، قال قتادة ومجاهد وغيرهما: أي غير متحيّنين نضجه واستواءه. أي لا ترقبوا الطعام إذا طبخ حتى إذا قارب الاستواء تعرضتم للدخول فإنّ هذا مما يكرهه الله ويذمّه، وهذا دليل على تحريم التطفل وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا أي فتفرقوا.

في صحيح مسلم عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا أو غيره» ، وفي الصحيح: «لو دعيت إلى ذراع لأجبت، ولو أهدي إلى كراع لقبلت، فإذا فرغتم من الذي دعيتم إليه فخففوا عن أهل المنزل، وانتشروا في الأرض» وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ نهوا عن أن يطيلوا الجلوس، يستأنس بعضهم ببعض لأجل حديث يحدثه به إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ أي من أجل إخراجكم وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ أي لا يمتنع منه ولا يتركه ترك الحييّ منكم، ولهذا نهاكم عن ذلك، وزجركم عنه، يعني: أن إخراجكم حق ما ينبغي أن يستحيا منه، قال النسفي: (هذا أدب أدّب الله به الثقلاء) وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ أي إذا سألتم نساء رسول الله صلّى الله عليه وسلم لدلالة بيوت النبي لأن فيها نساءه مَتاعاً أي عارية أو حاجة فَسْئَلُوهُنَّ المتاع مِنْ وَراءِ حِجابٍ. قال ابن كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت