فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363176 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

59 -ولما فرغ سبحانه من الزجر لمن يؤذي رسوله والمؤمنين والمؤمنات من عباده .. أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأن يأمر بعض من ناله الأذى ببعض ما يدفع ما يقع عليه منه، فقال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} الكريم {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} ؛ أي: نسائك، وكانت تسعًا حين توفي - صلى الله عليه وسلم - ، وهن: عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وسودة، وزينب، وميمونة، وصفية، وجويرية، وقد سبق تفاصيلهن نسبًا وأوصافًا وأحوالًا، وقد نظمها بعضهم بقوله:

تُوُفِّيْ رَسُوْلُ اللهِ عَنْ تِسْعِ نِسْوَةٍ ... إِلَيْهِنَّ تُعْزَى الْمَكْرُمَاتُ وَتُنْسَبُ

فَعَائِشَةٌ مَيْمُوْنَةٌ وَصَفِيَّةٌ ... وَحْفْصَةُ تَتلُوهُنَّ هِنْدٌ وَزَيْنَبُ

جُوَيْرِيَّةٌ مَعْ رَمْلَةٍ ثُمَّ سَوْدَةٌ ... ثَلاَثٌ وَسِتٌّ ذِكْرُهُنَّ لَيَعْذُبُ

{وَبَنَاتِكَ} وكانت ثمانيًا، أربع صلبيات ولدتها خديجة، وهي: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة رضي الله عنهن، متن في حياته - صلى الله عليه وسلم - إلا فاطمة، فإنها عاشت بعده ستة أشهر؛ وأربع ربائب ولدتها أم سلمة، وهي: برة، وسلمة، وعمرة، ودرة، رضي الله عنهن.

{وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} في المدينة {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} مقول القول.

والإدناء: الإرخاء، من الدنو، وهو القرب. والجلباب: ثوب أوسع من الخمار دون الرداء تلويه المرأة على رأسها، وتبقي منه ما ترسله إلى صدرها، و {مِنْ} للتبعيض؛ لأن المرأة ترخي بعض جلبابها، وتتلفع ببعض.

والمعنى: يرخين ويغطين بها وجوههن وأبدانهن وقت خروجهن من بيوتهن لحاجة، ولا يخرجن مكشوفات الوجوه والأبدان، كالإماء، حتى لا يتعرض لهن السفهاء ظنًا بأنهن إماء. وعن السدي: تغطي إحدى عينيها، وشق وجهها، والشق الآخر إلا العين، وقال الحسن: تغطي نصف وجهها. وقال قتادة: تلويه فوق الجبين وتشده، ثم تعطفه على الأنف، وإن ظهرت عيناها, لكنها تستر الصدر ومعظم الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت