[من روائع الأبحاث]
(فصل)
قال السُّرَّمَرِّي:
ومن خصائص محمد - صلى الله عليه وسلم - أيضاً تضاعُف الصلاة على من صلى عليه - صلى الله عليه وسلم - روى الإمام أحمد ومسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلّى عليّ واحدة صلى الله عليه عشراً»
وروى أحمد من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحطّ عنه عشر خطيئات» , وروى أيضاً من حديث أبيّ بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله إن جعلت صلاتي كلها عليك, قال: «إذا يكفيك الله تبارك وتعالى ما همك من دنياك وآخرتك» , ورَوى أيضاً عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء ذات يوم والسّرور في وجهه فقال: «إنه أتاني الملك فقال: يا محمد, أما يُرضيك أن ربّك - عز وجل - يقول: إنه لا يصلي عليك أحد من أمّتك إلا صليت عليه عشراً, ولا يسلم عليك أحد من أمّتك إلا سلّمت عليه عشراً, قال: بلى»
ورَوى أيضاً عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صلى عليّ صلاةً لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى عليّ, فليُقل عبدٌ من ذلك أو ليكثر»
وروى أيضاً عن عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فتوجّه نحو صَدَقته فدخل, فاستقبل القبلة فخرّ ساجداً, فأطال السجود حتّى ظننت أنّ الله - عز وجل - قد قبض نفسه, فدنوت منه, ثم جلست فرفع رأسه, فقال: «من هذا؟» قلت: عبدالرحمن, فقال: «ما شأنك» , قلت: يا رسول الله سجدت سجدةً خَشيتُ أن يكون الله - عز وجل - قد قبض نفسك فيها, فقال: «إن جبريل أتاني فبشّرني فقال: إن الله - عز وجل - يقول لك: من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله شكراً» ؛ وروى أيضاً عن أبي طلحة الأنصاري - رضي الله عنه - قال: أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً طيّب النّفس يُرى في وجهه البشر, فقالوا: يا رسول الله أصبحت اليوم طيب النفس, يُرى في وجهك البشر, فقال: «أجل أتاني آت من ربّي - عز وجل - فقال: من صلّى عليك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات, ومحا عنه عشر سيئات, ورفع له عشر درجات, وردَّ عليه مثلها» , وفي رواية أخرى نحوه وقال فيها: