قوله تعالى: «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ» الإرجاء: الإمهال، والإنظار ..
والإيواء: الضمّ، والجمع.
والآية، ترسم السياسة التي يأخذ بها النبيّ هذا العدد الكثير من النساء اللائي جمعهن إليه.
إنّهن إذا حاسبن النبي محاسبة الزوجات لأزواجهن، واقتضين حقوق الزوجية كاملة منه - كان ذلك عبئا ثقيلا على النبيّ، الذي يحمل أعباء ثقالا تنوء بها الجبال، فِي إقامة بناء المجتمع الإسلامي، وإرساء قواعد الدّين ..
فكان من رحمة اللّه برسوله، وإحسانه إليه، أن أخلى يديه جميعا من تلك الواجبات المفروضة على الرجال قبل أزواجهم في المعاشرة، والمباشرة، وذلك حتى يفرغ النبيّ للمهمة العظيمة التي أقامه اللّه عليها ..
فللنبيّ أن يرجئ من يشاء من نسائه، بمعنى أن يتجنبهن تجنبا مؤقتا من غير طلاق، وله - صلوات اللّه وسلامه عليه - أن يضمّ إليه من يشاء من