فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361579 من 466147

نسائه ، وأن يقسم بينهن كيف يشاء .. ثم إن له بعد هذا أن يضمّ إليه من أرجأ منهن .. إذا رغب فيها ..

فذلك كله ، تخفيف عن النبيّ ، ورفع لإعناته وإرهاقه بعد أن حمل هذا العبء الثقيل من النساء ، إلى جانب ما حمل من أعباء ثقال ..

وفي قوله تعالى: « ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ » إشارة إلى أن هذا التدبير الذي من شأنه أن يجعل نساء النبي كلهن إلى يده ، عن قرب أو بعد - فيه إرضاء لهن جميعا ، القريبة منهن لقربها ، والبعيدة لصلتها بالرسول ، وانتسابها إليه ، وعدّها من أمهات المؤمنين ، وحسبها بهذا قرّة عين ، وروح روح ، وسكن فؤاد.

قوله تعالى: « وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكان َ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً » .. علم اللّه سبحانه وتعالى بما في القلوب ، داعية إلى أن تكون القلوب مستودع خير وعدل وإحسان ، حتى يرى اللّه منها ما هو خير وعدل وإحسان ، فيثيب أهلها بما هم أهل له من ثواب جزيل وأجر كريم ..

والقلوب في تلك المواطن التي تجمع بين الرجال والنساء في حياة زوجية ، هي ملاك الأمر في إصلاح هذه الحياة ، وازدهارها ، وإرواء النفوس من ينابيع الرحمة والمودة .. وذلك إذا صلحت القلوب ، وخلصت النيات ..

أما إذا انطوت القلوب على فساد ، وتلاقت على غش وخداع ، فلن تثمر الحياة الزوجية إلا ثمرا نكدا ، يطعم منه الزوجان ما يشقيهما ، ويضنيهما.

ويزرع العداوة والشنآن بينهما ..

وفي وصف اللّه سبحانه وتعالى بالحلم ، دعوة إلى كل من الأزواج والزوجات إلى الأناة والرفق ، وإلى الصبر والاحتمال ، لما يقع في الحياة الزوجية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت