قوله تعالى: {ما كان على النبيِّ مِنْ حَرَجٍ فيما فَرَضَ اللّهُ له}
قال قتادة: فيما أَحَلَّ اللّهُ له من النساء.
قوله تعالى: {سُنَّةَ الله} هي منصوبة على المصدر، لأن معنى {ما كان على النبيِّ مِنْ حَرَج} : سنَّ اللّهُ سُنَّة واسعة لا حَرَج فيها.
والذين خَلَوا: هم النبيُّون؛ فالمعنى: أن سُنَّة الله في التَّوسعة على محمد فيما فرض له، كسُنَّته في الأنبياء الماضين.
قال ابن السائب: هكذا سُنَّة الله في الأنبياء، كداود، فإنه كان له مائة امرأة، وسليمان كان له سبعمائة امرأة وثلاثمائة سُرِّيَّة، {وكان أمر الله قَدَراً مقدوراً} أي: قضاءً مقضيّاً.
وقال ابن قتيبة: {سُنَّةَ الله في الذين خَلَوا} معناه: لا حَرَجَ على أحد فيما لم يَحْرُم عليه.
ثم أثنى الله على الأنبياء بقوله: {الذين يبلِّغون رسالات الله ويخشَوْنه ولا يَخشَون أَحداً إِلاَّ اللّهَ} أي: لا يخافون لائمة الناس وقولهم فيما أُحِلَّ لهم.
وباقي الآية قد تقدم بيانه [النساء: 6] . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}