فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358798 من 466147

وقال الواحدي:

31 -قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا}

قال ابن عباس: يعني الذين كانوا فيه من طاعة الله. {وَتَعْمَلْ صَالِحًا} قال ابن عباس: ولم يختلف القراء في يأت ويقنت أنهما بالياء، واختلفوا في (تعمل صالحًا) فقرأ حمزة والكسائي بالياء وكذلك نؤتها، وقرأ الباقون بالتاء، نؤتها بالنون، فمن قرأ بالياء فلأن الفعل مسند إلى (من) ولفظ مذكر، ومن قرأ بالتاء حمل على المعنى وترك اللفظ فأنث، ومما يقوي الحمل على المعنى تأنيث الضمير في قوله: (نؤتها) وكان ينبغي على هذا القياس أن يحمل هذه الأفعال على التأنيث ويجعل الكلام على المعنى.

وقوله: {نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} قال ابن عباس والكلبي: ضعفين في الآخرة. قال مقاتل: مكان كل حسنة يثيب عشرين حسنة. {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} قالوا: حسنًا وهو في الجنة، ثم رفع منزلتهن وأظهر فضيلتهن على سائر النسوان.

32 -وقوله: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} قال أبو عبيدة: (أحد) يقع على الأنثى والذكر وعلى ما ليس من الآدميين، يقال: ليس فيها أحد لا شاة ولا بعير.

وقال أبو إسحاق: لم يقل كواحدة من النساء؛ لأن أحدًا نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة. قال الله تعالى: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47] .

قال قتادة: لستن كأحد من نساء هذه الأمة

قال عطاء عن ابن عباس: يريد ليس قدركن عندي مثل قدر الصالحات من النساء، أنتن أكرم علي وأنا بكم أرحم، وثوابكن أعظم من ثواب جميع الخلائق لأنكن أزواج حبيبي - صلى الله عليه وسلم - {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} يريد إن خفتن الله، وشرط عليهن التقوى في كونهن أفضل النساء بيانًا أن فضلهن عند الله إنما يكون بالتقوى لا باتصال أنسابهن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كي لا يعتمدن على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت