ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَ مَوْتِهَا بِأَيَّامٍ سودة بنت زمعة القرشية وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ يَوْمَهَا لعائشة.
ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَهَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ عائشة الصديقة بنت الصديق الْمُبَرَّأَةَ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عائشة بنت أبي بكر الصديق، وَعَرَضَهَا عَلَيْهِ الْمَلَكُ قَبْلَ نِكَاحِهَا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ وَقَالَ:"هَذِهِ زَوْجَتُكَ"، تَزَوَّجَ بِهَا فِي شَوَّالٍ وَعُمْرُهَا سِتُّ سِنِينَ، وَبَنَى بِهَا فِي شَوَّالٍ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنَ الْهِجْرَةِ وَعُمْرُهَا تِسْعُ سِنِينَ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا، وَمَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ غَيْرَهَا، وَكَانَتْ أَحَبَّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ، وَنَزَلَ عُذْرُهَا مِنَ السَّمَاءِ، وَاتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى كُفْرِ قَاذِفِهَا، وَهِيَ أَفْقَهُ نِسَائِهِ وَأَعْلَمُهُنَّ، بَلْ أَفْقَهُ نِسَاءِ الْأُمَّةِ وَأَعْلَمُهُنَّ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَكَانَ الْأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجِعُونَ إِلَى قَوْلِهَا وَيَسْتَفْتُونَهَا. وَقِيلَ: إِنَّهَا أَسْقَطَتْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِقْطًا وَلَمْ يَثْبُتْ.
ثُمَّ تَزَوَّجَ حفصة بنت عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَذَكَرَ أبو داود أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا.
ثُمَّ تَزَوَّجَ زينب بنت خزيمة بن الحارث القيسية مِنْ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، وَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ بَعْدَ ضَمِّهِ لَهَا بِشَهْرَيْنِ.
ثُمَّ تَزَوَّجَ أم سلمة هند بنت أبي أمية القرشية المخزومية، وَاسْمُ أبي أمية حذيفة بن المغيرة، وَهِيَ آخِرُ نِسَائِهِ مَوْتًا.
وَقِيلَ آخِرُهُنَّ مَوْتًا صفية.
وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ وَلِيَ تَزْوِيجَهَا مِنْهُ؟ فَقَالَ ابن سعد فِي"الطَّبَقَاتِ": وَلِيَ تَزْوِيجَهَا مِنْهُ سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهَا، وَلَمَّا زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أمامة بنت حمزة الَّتِي اخْتَصَمَ فِيهَا علي، وجعفر، وزيد قَالَ: «هَلْ جَزَيْتُ سلمة»