فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357268 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ) هذه الآيات إلى قوله: (كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا(6) .

مضمن هذا منتظم بمعنى قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا) إلى

قوله: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ)

إلى قوله: (وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) .

ثم ذكر النساء من أزواجه وما أحله له منهن ومن شأنهن كله وحجابهن، وأمره

بما أمره به من شأنهن من التخيير، والحجاب والتوصية لهن بما تضمنته متصل بذكر

ما تقدم، ثم ذكره المنافقين والكافرين، وما كان منهم من قول وفعل مذكور في هذه

السورة، وما عابهم به في ذلك كله، ثم مع ذلك ذكره المؤمنين ووصفه إياهم بما

وصفهم به، ولأجل ذكره المنافقين والكافرين.

(فصل)

كانت زينب بنت جحش - رضي الله عنها - زوجًا لزيد بن حارثة، وكان زيد

فيما ذكر في صحيح ما جاء قد أعتقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تبنَّاه على ما كانت العرب

تفعله ينسب الدَعِي منهم إلى من تبنَّاه، فكان يقال له: زيد بن محمد، وزيد ابن

رسول الله، قبل أن يُنزل الله - جل ذكره - في شأنه ما أنزله، وكانت هذه زينب بنت

جحش ابنة عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنها؛ فلما أيمت من زوجها خطبها

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على زيد بن حارثة فكرهت ذاك، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تزوجيه فإن

في ذلك خيرًا، وفي علم الله - جل ذكره أنه سيردها على رسوله لوجه من

الحكمة صحيح، محكم عند حلول الأجل المقدر عنده، وذلك من ردها عليه بعد

نزول الآية التي في سورة النساء الكبرى، قوله - عز وجل -:(وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ

أَصْلَابِكُمْ)إلى قوله: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) .

ثم من خفي لطفه لما شاء من إنفاذه حكمته لما بلغ الأمد، نهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت