قال أَبُو عَوْسَجَةَ والْقُتَبِيّ: أدعياءكم: من تبنيتموه واتخذتموه ولدا، ما جعلتم بمنزلة الصلب وكانوا يورثون من ادعوا.
(ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ) .
إن قولكم على التشبيه والمجاز، ليس على التحقيق.
(وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ) .
وقوله: (أَقْسَطُ) : أعدل.
(وَإِذْ زَاغَتِ) : عدلت ومالت (وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ) ، أي: كادت تبلغ الحلقوم من الخوف، والحناجر جماعة الحنجرة، وهي المذبح.
وقوله: (وَزُلْزِلُوا) ، أي: شددوا عليهم وهؤلوا، والزلزال: الشدائد، وأصلها من التحريك و (اللَّائِي تُظَاهِرُونَ) و (اللَّاتي) مآلهما واحد، واللَّه أعلم.
وقوله: (قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً(17)
ذكر هذا على أثر قوله: (قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ) يقول - واللَّه أعلم -: إنكم، وإن فررتم من الموت أو القتل، فإن اللَّه إن أراد بكم سوءًا أو هلاكًا لا يملك أحد دفعه عنكم، أو إن أراد بكم رحمة ونجاة وخيرًا لا يملك أحد منعه عنكم، وقد تعلمون أنكم لا تجدون من دون اللَّه وليا ينفعكم ولا نصيرًا ينصركم ويمنعكم عن حلول ذلك عليكم، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 359 - 365} ...