فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357179 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالت طَّآئِفَةٌ مِّنهُمْ}

يعني من المنافقين قيل إنهم من بني سليم، وقيل إنه من قول أوس بن فيظي ومن وافقه على رأيه، ذكر ذلك يزيد بن رومان، وحكى السدي أنه عبد الله بن أُبي وأصحابه.

{يَأَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مَقُامَ لَكُم فَارْجِعُواْ} قرأ حفص عن عاصم بضم الميم، والباقون بالفتح. وفي الفرق بينهما وجهان:

أحدهما: وهو قول الفراء أن المقام بالفتح الثبات على الأمر، وبالضم الثبات في المكان.

الثاني: وهو قول ابن المبارك انه بالفتح المنزل وبالضم الإقامة.

وفي تأويل ذلك ثلاثة أوجه:

أحدها: أي لا مقام لكم على دين محمد فارجعوا إلى دين مشركي العرب، قاله الحسن.

الثاني: لا مقام لكم على القتال فارجعوا إلى طلب الأمان، قاله الكلبي.

الثالث: لا مقام في مكانكم فارجعوا إلى مساكنكم، قال النقاش.

والمراد بيثرب المدينة وفيه قولان:

أحدهما: أن يثرب هي المدينة، حكاه ابن عيسى.

الثاني: أن المدينة في ناحية من يثرب، قاله أبو عبيدة وقد روى يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"مَن قَالَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، هَي طَابَةُ"ثلاثة مرات. {وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ} قال السدي: الذي استأذنه منهم رجلان من الأنصار من بني حارثة، أحدهما أبو عرابة بن أوس، والآخر أوس بن فيظي. قال الضحاك: ورجع ثمانون رجلاً بغير إذن.

{يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: قاصية من المدينة نخاف على عورة النساء والصبيان من السبي، قاله قتادة.

الثاني: خالية ليس فيها إلا العورة من النساء، قاله الكلبي والفراء، مأخوذ من قولهم قد اعور الفارس إذا كان فيه موضع خلل للضرب قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت