فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355624 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخازن:

سورة الأحزاب

(وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً(37)

نزلت في زينب، وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما زوجها من زيد مكثت عنده حينا، ثم إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أتى زيدا ذات يوم لحاجة فأبصر زينب في درع وخمار وكانت بيضاء جميلة، ذات خلق من أتم نساء قريش وقعت في نفسه وأعجبه حسنها فقال «سبحان الله مقلب القلوب» وانصرف فلما جاء زيد ذكرت له ذلك ففطن زيد وألقى في نفسه كراهيتها في الوقت وأتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: إني أريد أن أفارق صاحبتي فقال له «ما لك أرابك منها شيء» قال: لا والله يا رسول الله ما رأيت منها إلا خيرا ولكنها تتعظم علي بشرفها وتؤذيني بلسانها فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أمسك عليك زوجك واتق الله في أمرها» ثم إن زيدا طلقها فذلك قوله عز وجل (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ) أي بالإسلام (وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) أي بالإعتاق وهو زيد بن حارثة مولاه (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) يعني زينب بنت جحش (وَاتَّقِ اللَّهَ) أي فيها ولا تفارقها (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ) أي تسر وتضمر في نفسك (مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) أي مظهره قيل كان في قلبه لو فارقها تزوجها قال ابن عباس: حبها وقيل ود أنه طلقها (وَتَخْشَى النَّاسَ) قال ابن عباس تستحييهم وقيل تخاف لائمتهم أن يقولوا أمر رجلا بطلاق امرأته ثم نكحها (وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ) قال عمر وابن مسعود وعائشة: ما نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم آية هي أشد من هذه الآية، وعن عائشة قالت: لو كتم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئا من الوحي لكتم هذه الآية: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) أخرجه الترمذي. وقال حديث حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت