أي قولوا اللهم صل على محمد، أو صلى الله على محمد {وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً} أي قولوا اللهم سلم على محمد، أو انقادوا لأمره وحكمه انقياداً.
ثم هي واجبة مرة عند الطحاوي، وكلما ذكر اسمه عند الكرخي وهو الاحتياط وعليه الجمهور.
وإن صلى على غيره على سبيل التبع كقوله (صلى الله على النبي وآله) فلا كلام فيه، وأما إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة فمكروه وهو من شعائر الروافض.
(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(58)
أطلق إيذاء الله ورسوله، وقيد إيذاء المؤمنين والمؤمنات لأن ذاك يكون غير حق أبداً، وأما هذا فمنه حق كالحد والتعزيز، ومنه باطل.
وعن الفضيل: لا يحل لك أن تؤذي كلباً أو خنزيراً بغير حق فكيف إيذاء المؤمنين والمؤمنات؟!!
(وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا(63)
شيئاً قريباً، أو لأن الساعة في معنى الزمان.
(يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا(66)
وخصصت الوجوه لأن الوجه أكرم موضع على الإنسان من جسده، أو يكون الوجه عبارة عن الجملة
{يَقُولُونَ ياليتنا أَطَعْنَا الله وَأَطَعْنَا الرسولا} فنتخلص من هذا العذاب، فتمنوا حين لا ينفعهم التمني.
(رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا(68)
للضلال والإضلال {والعنهم لَعْناً كَبِيراً} بالباء عاصم ليدل على أشد اللعن وأعظمه، وغيره {كَثِيراً} بالثاء تكثيراً لأعداد اللعائن. انتهى انتهى {تفسير النسفي} ...