فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354577 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

23 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} يعني: التوراة. {فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} قال مجاهد: من أن تلقى موسى. وقال الكلبي: من لقاء موسى، فلقيه حين أسري به من بيت المقدس.

ونحو هذا قال السدي، قال: من لقاء موسى ثم لقيه في السماء. وعلى هذا الكناية عن موسى، وقد أضيف المصدر إلى المفعول وكأنه - صلى الله عليه وسلم - وعد أنه سيلقى موسى قبل أن يموت فلقيه وروى أسباط عن السدي.

{فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ} من لقاء ربك. وعلى هذا القول قال صاحب النظم: هو كلام اعترض من بين قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} وقوله: {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى} . والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد به غيره ممن ينكر البعث، وهم الذين ذكروا في قوله: {بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ} . والمعنى: فلا تكن في مرية من البعث.

في الآية قولان آخران أشبه بالنفس وأليق بظاهر الآية. قال ابن عباس في رواية عطاء: فلا تكن في مرية في شك من لقائه، يريد الكتاب، يريد تصديق التوراة.

وقال مقاتل: فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب، فإن الله ألقى الكتاب إليه. وذكر أبو إسحاق أيضًا هذا القول. وشرحه أبو علي فقال: هو على إضافة المصدر إلى المفعول، مثل: {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} [ص: 24] ،

{وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ} [الروم: 3] كأنه لما قيل لموسى: {فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ} [الأعراف: 145] أعلمنا أنه أخذ ما أمر به وتلقاه بالقبول، فالمعنى من لقاء موسى الكتاب، فأضيف المصدر إلى ضمير الكتاب، وفي ذلك مدح لموسى على امتثال ما أمر به، وتنبيه على الأخذ بمثل هذا الفعل كقوله. {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [الأنعام: 106] ، وقوله: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت