فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355045 من 466147

وقالت الباحثة/ كاملة الكواري:

سُورة الأَحْزَاب

{زَاغَت الْأَبْصَارُ} مَالَتْ، فَزَيْغُ البَصَرِ ألَّا يَرَى ما يَتَوَجَّهُ إليه أو يريدُ أن يَتَوَجَّهَ إلى صَوْبٍ فيقعُ إلى صوبٍ آخَرَ من شِدَّةِ الرُّعْبِ.

{وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} بالخوفِ والقلقِ والجوعِ لِيَتَبَيَّنَ إيمانُهم ويزيدَ إِيقَانُهُمْ.

{يَا أَهْلَ يَثْرِبَ} يُرِيدُونَ «يا أهلَ المدينةِ» ، فَنَادَوْهُمْ باسمِ الوطنِ المُنْبِئِ عن التسميةِ فيه، إشارةً إلى أن الدينَ والأخوةَ الإيمانيةَ ليس لَهُمَا في قلوبهم قَدْرٌ، وأن الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى ذلك مجردُ الخورِ الطبيعيِّ.

{إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} مُنْكَشِفَةٌ لِلْعَدُوِّ، أو خاليةٌ لمن أرادَ دُخُولَهَا.

{وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا} أي: لو دَخَلَ الكفارُ إليها من نَوَاحِيهَا.

{المُعَوِّقِينَ} المُثَبِّطِينَ الَّذِينَ يُعَوِّقُونَ المسلمين عن الجهادِ وَيَمْنَعُونَهُمْ بِأَقْوَالِهمْ وَأَفْعَالِهمْ.

{أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ} جَمْعُ: شَحِيحٍ، أي: يَشُحُّونَ بِالخيرِ أو الغنيمةِ أو القتالِ.

{سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} آذَوْكُمْ بالكلامِ الشديدِ، ومنُّوا عليكم بالحضورِ مَعَكُمْ، وَخَاصَمُوكُمْ بطلبِ الغنيمةِ، ففي الحربِ جُبَنَاءُ، وفي الغَيْبَةِ وَالخُصُومَةِ بُلَغَاءُ، وَالسَّلْقُ: شِدَّةُ القَوْلِ باللسانِ، وَسَلَقَهُ بالكلامِ: آذَاهُ به، وَالحِدَادُ: جَمْعُ حَدِيدٍ، أي: شَدِيدٍ.

{مِن صَيَاصِيهِمْ} مِنْ حُصُونِهِمْ، والصِّيصَةُ: الحِصْنُ، وكل ما امْتُنِعَ به، والجمع صَيَاصٍ.

{وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} أي: أُفَارِقُكُنَّ من دون مُغَاضَبَةٍ ولا مُشَاتَمَةٍ، بل بِسَعَةِ صَدْرٍ، وانشراحِ بَالٍ.

{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} ولم يَقُلْ: «فَلَا تَلِنَّ بِالْقَوْلِ» ؛ وذلك لأن المنهيَّ عنه القولُ اللَّيِّنُ الَّذِي فيه خضوعُ المرأةِ للرجلِ، وَانْكِسَارُهَا عنده، والخاضعُ هو: الَّذِي يطمع فيه، بخلاف مَنْ تَكَلَّمَ كلامًا لَيِّنًا ليس فيه خضوعٌ، بل ربما صار فيه ترفعٌ وَقَهْرٌ للخَصْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت