وقالت الباحثة/ كاملة الكواري:
• {زَاغَت الْأَبْصَارُ} مَالَتْ، فَزَيْغُ البَصَرِ ألَّا يَرَى ما يَتَوَجَّهُ إليه أو يريدُ أن يَتَوَجَّهَ إلى صَوْبٍ فيقعُ إلى صوبٍ آخَرَ من شِدَّةِ الرُّعْبِ.
• {وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} بالخوفِ والقلقِ والجوعِ لِيَتَبَيَّنَ إيمانُهم ويزيدَ إِيقَانُهُمْ.
• {يَا أَهْلَ يَثْرِبَ} يُرِيدُونَ «يا أهلَ المدينةِ» ، فَنَادَوْهُمْ باسمِ الوطنِ المُنْبِئِ عن التسميةِ فيه، إشارةً إلى أن الدينَ والأخوةَ الإيمانيةَ ليس لَهُمَا في قلوبهم قَدْرٌ، وأن الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى ذلك مجردُ الخورِ الطبيعيِّ.
• {إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} مُنْكَشِفَةٌ لِلْعَدُوِّ، أو خاليةٌ لمن أرادَ دُخُولَهَا.
• {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا} أي: لو دَخَلَ الكفارُ إليها من نَوَاحِيهَا.
• {المُعَوِّقِينَ} المُثَبِّطِينَ الَّذِينَ يُعَوِّقُونَ المسلمين عن الجهادِ وَيَمْنَعُونَهُمْ بِأَقْوَالِهمْ وَأَفْعَالِهمْ.
• {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ} جَمْعُ: شَحِيحٍ، أي: يَشُحُّونَ بِالخيرِ أو الغنيمةِ أو القتالِ.
• {سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} آذَوْكُمْ بالكلامِ الشديدِ، ومنُّوا عليكم بالحضورِ مَعَكُمْ، وَخَاصَمُوكُمْ بطلبِ الغنيمةِ، ففي الحربِ جُبَنَاءُ، وفي الغَيْبَةِ وَالخُصُومَةِ بُلَغَاءُ، وَالسَّلْقُ: شِدَّةُ القَوْلِ باللسانِ، وَسَلَقَهُ بالكلامِ: آذَاهُ به، وَالحِدَادُ: جَمْعُ حَدِيدٍ، أي: شَدِيدٍ.
• {مِن صَيَاصِيهِمْ} مِنْ حُصُونِهِمْ، والصِّيصَةُ: الحِصْنُ، وكل ما امْتُنِعَ به، والجمع صَيَاصٍ.
• {وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} أي: أُفَارِقُكُنَّ من دون مُغَاضَبَةٍ ولا مُشَاتَمَةٍ، بل بِسَعَةِ صَدْرٍ، وانشراحِ بَالٍ.
• {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} ولم يَقُلْ: «فَلَا تَلِنَّ بِالْقَوْلِ» ؛ وذلك لأن المنهيَّ عنه القولُ اللَّيِّنُ الَّذِي فيه خضوعُ المرأةِ للرجلِ، وَانْكِسَارُهَا عنده، والخاضعُ هو: الَّذِي يطمع فيه، بخلاف مَنْ تَكَلَّمَ كلامًا لَيِّنًا ليس فيه خضوعٌ، بل ربما صار فيه ترفعٌ وَقَهْرٌ للخَصْمِ.