• {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي: مرضُ شهوةِ الحرامِ، فإنه مُسْتَعِدٌّ، ينتظر أَدْنَى مُحَرِّكٍ يحركه؛ لأن قلبَه غيرُ صحيح؛ فإن القلبَ الصحيحَ ليس فيه شهوةٌ لِما حَرَّمَ اللهُ.
• {أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ} أي: بالإسلامِ.
• {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} بالعتقِ والإرشادِ والتعليمِ حين جاءك مُشَاوِرًا في فِرَاقِهَا.
• {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا} أي: طَابَتْ نَفْسُهُ، وَرَغِبَ عنها وَفَارَقَهَا.
• {خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ} أي: وَأَبَحْنَا لك أيها النبيُّ ما لم نُبِحْ لهم، ووسعنا عليك ما لم نُوَسِّعْ عَلَى غَيْرِكَ.
• {غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} غير مُنْتَظِرِينَ وقتَ استوائه، وَمُتَحَيِّنِينَ نُضْجَهُ.
• {يُدْنِينَ} يُرْخِينَ.
• {وَالمُرْجِفُونَ} الإِرْجَافُ: هُوَ إشاعةُ الأَخْبَارِ، والمُرْجِفُونَ: قَوْمٌ يَتَلَقَّوْنَ الأخبارَ فَيُحَدِّثُونَ عنها في المجالسِ والنَّوَادِي وَيُخْبِرُونَ بها مَنْ يَسْأَلُ وَمَنْ لَا يَسْأَلُ، ومعنى الإرجافِ هنا أن اليهودَ والمنافقين يُرْجِفُونَ بما يُؤْذِي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين والمسلماتِ.
• {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ} الإغراءُ هُوَ الحضُّ والتحريضُ عَلَى الفِعْلِ، وَقَوْلُهُ: لَنُغْرِيَنَّكَ بهم؛ أي: لَنُسَلِّطَنَّكَ عليهم فَتَسْتَأْصِلُهُمْ بالقتلِ والتشريدِ بِأَمْرِنَا لكَ بذلك، ثم لا يُجَاوِرُونَكَ وَلَا يُسَاكِنُونَكَ، ولا يَعُودُونَ إلى مجاورتِكَ في المدينة إلا زمانًا قليلًا حيثما يَتَأَهَّبُونَ لِلْخُرُوجِ. انتهى انتهى {تفسير غريب القرآن، للكواري} ...