[فصل]
قال السيوطي:
{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}
أخرج البخاري وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرأوا إن شئتم {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} فأيما مؤمن ترك مالاً فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك ديناً، أو ضياعاً، فليأتني فأنا مولاه".
وأخرج الطيالسي وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"كان المؤمن إذا توفي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم سأل هل عليه دين؟ فإن قالوا: نعم. قال: هل ترك وفاء لدينه؟ فإن قالوا: نعم. صلى عليه، وإن قالوا: لا. قال: صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله علينا الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن ترك ديناً فإليّ، ومن ترك مالاً فللوارث".
وأخرج أحمد وأبو داود وابن مردويه عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول:"أنا أولى بكل مؤمن من نفسه. فأيما رجل مات وترك ديناً فإليّ، ومن ترك مالاً فهو لورثته".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي عن بريدة رضي الله عنه قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت علياً، فتنقصته فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغير وقال:"يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه".
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {وأزواجه أمهاتهم} قال: يعظم بذلك حقهن.