فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357207 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ}

العامل في الظرف محذوف، أي واذكر، كأنه قال: يا أيها النبي اتق الله، واذكر أن الله أخذ ميثاق النبيين.

قال قتادة: أخذ الله الميثاق على النبيين خصوصاً أن يصدق بعضهم بعضاً، ويتبع بعضهم بعضاً.

وقال مقاتل: أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا الله، ويدعوا إلى عبادة الله، وأن يصدق بعضهم بعضاً، وأن ينصحوا لقومهم.

والميثاق هو اليمين، وقيل: هو: الإقرار بالله، والأوّل أولى، وقد سبق تحقيقه.

ثم خصص سبحانه بعض النبيين بالذكر بعد التعميم الشامل لهم ولغيرهم، فقال: {وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وإبراهيم وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} ووجه تخصيصهم بالذكر الإعلام بأن لهم مزيد شرف وفضل؛ لكونهم من أصحاب الشرائع المشهورة ومن أولي العزم من الرسل، وتقديم ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم مع تأخر زمانه فيه من التشريف له والتعظيم ما لا يخفى.

قال الزجاج: وأخذ الميثاق حيث أخرجوا من صلب آدم كالذرّ.

ثم أكد ما أخذه على النبيين من الميثاق بتكرير ذكره ووصفه بالغلظ فقال: {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ ميثاقا غَلِيظاً} أي عهداً شديداً على الوفاء بما حملوا وما أخذه الله عليهم، ويجوز: أن يكون قد أخذ الله عليهم الميثاق مرّتين، فأخذ عليهم في المرّة الأولى مجرّد الميثاق بدون تغليظ ولا تشديد.

ثم أخذه عليهم ثانياً مغلظاً مشدّداً، ومثل هذه الآية قوله: {وَإِذْ أَخَذَ الله ميثاق النبيين لَمَا ءَاتَيْتُكُم مّن كتاب وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدّقٌ لّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ} [آل عمران: 81] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت