قوله عز وجل: {وَمَن يَقْنُتْ مِنُكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ}
أي تُطِع الله ورسوله والقنوت الطاعة.
{وَتَعْمَلُ صَالِحاً} أي فيما بينها وبين ربها. {نُؤْتِهَا أَجرَهَا مَرَّتِين} أي ضعفين، كما كان عذابها ضعفين. وفيه قولان:
أحدهما: أنهما جميعاً في الآخرة.
الثاني: أن أحدهما في الدنيا والآخر في الآخرة.
{وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً} فيه وجهان:
أحدهما: في الدنيا، لكونه واسعاً حلالاً.
الثاني: في الآخرة وهو الجنة.
{كَرِيماً} لكرامة صاحبه، قاله قتادة.
قوله عز وجل: {يَا نِسَآءَ النَّبِيَّ لَسْتنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النِّسَآءِ}
قال قتادة: من نساء هذه الأمة.
{إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} قال مقاتل: إنكن أحق بالتقوى من سائر النساء. {فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} فيه ستة أوجه:
أحدها: معناه فلا ترققن بالقول.
الثاني: فلا ترخصن بالقول، قاله ابن عباس.
الثالث: فلا تُلِن القول، قاله الفراء.
الرابع: لا تتكلمن بالرفث، قاله الحسن. قال متمم.
ولستُ إذا ما أحدث الدهر نوبة ... عليه بزوّار القرائب أخضعا
الخامس: هو الكلام الذي فيه ما يهوى المريب. السادس: هو ما يدخل من كلام النساء في قلوب الرجال، قاله ابن زيد.
{فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} فيه قولان:
أحدهما: أنه شهوة الزنى والفجور، قاله عكرمة والسدي.
الثاني: أنه النفاق، قاله قتادة. وكان أكثر من تصيبه الحدود في زمان النبي صلى الله عليه وسلم المنافقون.
{وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: صحيحاً، قاله الكلبي.
الثاني: عفيفاً، قاله الضحاك.
الثالث: جميلاً.
قوله عز وجل: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} قرئت على وجهين:
أحدهما: بفتح القاف، قرأه نافع وعاصم، وتأويلها اقررن في بيوتكن، من القرار في مكان.