فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357806 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُوُلِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ}

فيه وجهان:

أحدهما: أي مواساة عند القتال، قاله السدي.

الثاني: قدوة حسنة يتبع فيها، والأسوة الحسنة المشاركة في الأمر يقال هو مواسيه بماله إذا جعل له نصيباً.

وفي المراد بذلك وجهان:

أحدهما: الحث على الصبر مع النبي صلى الله عليه وسلم في حروبه.

الثاني: التسلية لهم فيما أصابهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم شُج وكُسِرَت رباعيته وقتل عمه حمزة.

{لِمَن كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِر} فيه وجهان:

أحدهما: لمن كان يرجو ثواب الله في اليوم الآخر قاله ابن عيسى.

الثاني: لمن كان يرجوا الله بإيمانه ويصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، قاله ابن جبير.

{وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} يحتمل وجهين:

أحدهما: أي استكثر من العمل بطاعته تذكراً لأوامره.

الثاني: أي استكثر من ذكر الله خوفاً من عقابه ورجاء لثوابه واختلف فيمن أريد بهذا الخطاب على قولين:

أحدهما: المنافقون عطفاً عل ما تقدم من خطابهم.

الثاني: المؤمنون لقوله: {لِمَن كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ} .

واختلف في هذه الأسوة بالرسول هل هي على الإِيجاب أو على الاستحباب على قولين:

أحدهما: على الإيجاب حتى يقوم دليل علىلاستحباب.

الثاني: على الاستحباب حتى يقول دليل على الإيجاب.

ويحتمل أن يحمل على الإيجاب في أمور الدين، وعلى الاستحباب في أمور الدنيا.

قوله تعالى: {وَلَمَّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأحْزَابِ ... } الآية. فيه قولان:

أحدهما: أن الله وعدهم في سورة البقرة فقال {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم} [البقرة: 214] الآية. فلما رأواْ أحزاب المشركين يوم الخندق {قَالُواْ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ} قاله قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت