فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356789 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال السمين:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله: {بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} وبعده بقليلٍ: {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً} [الأحزاب: 9] قرأهما أبو عمروٍ بياءِ الغَيْبة. والباقون بتاءِ الخطابِ، وهما واضحتان: أمَّا الغَيْبَةُ في الأولِ فلقولِه"الكافرين"و"المنافقين"، وأمَّا الخطابُ فلقولِه: {يا أَيُّهَا النبي} لأنَّ المرادَ هو وأمتُه، أو خوطب بالجمع تعظيماً، كقولِه:

3675 فإنْ شِئْتَ حَرَّمْتُ النساءَ سِواكُمُ ... ... ... ... .

وجَوَّز الشيخُ أَنْ يكونَ التفاتاً، يعني عن الغائبين الكافرين والمنافقين. وهو بعيدٌ. وأمَّا الغَيْبَةُ في الثاني فلقولِه: {إِذْ جَآءَتْكُمْ} [الأحزاب: 9] . وأمَّا الخطابُ فلقولِه: {يا أَيُّهَا الذين آمَنُوا} [الأحزاب: 9] .

مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ

قوله: {اللائي} : قرأ الكوفيون وابن عامر بياءٍ ساكنةٍ بعد همزةٍ مكسورةٍ. وهذا هو الأصلُ في هذه اللفظةِ لأنه جمعُ"التي"معنًى. وأبو عمروٍ والبزيُّ"اللاَّيْ"بياءٍ ساكنةٍ وصلاً بعد ألفٍ مَحْضَةٍ في أحدِ وجهَيْهما. ولهما وجهٌ آخرُ سيأتي.

ووجهُ هذه القراءةِ أنهما حَذَفا الياءَ بعد الهمزةِ تخفيفاً، ثم أبدلا الهمزةَ ياءً، وسَكَّناها لصيرورتِها ياءً مكسوراً ما قبلها كياءِ القاضي والغازِي، إلاَّ أنَّ هذا ليس بقياس، وإنما القياسُ جَعْلُ الهمزةِ بينَ بينَ. قال أبو علي:"لا يُقْدَمُ على مثلِ هذا البدلِ إلاَّ أَنْ يُسْمَعَ". قلت: قال أبو عمروٍ ابن العلاء:"إنها لغةُ قريشٍ التي أُمِر الناسُ أَنْ يَقْرَؤوا بها". وقال بعضهم: لم يُبْدِلوا وإنما كتبوا فعبَّر عنهم القُرَّاء بالإِبدال. وليس بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت