{يَا أَيُّهَا النَّبيُّ اتَّق الله}
ناداه جل وعلا بوصفه عليه الصلاة والسلام دون اسمه تعظيماً له وتفخيماً قال في الكشاف.
إنه تعالى جعل نداءه من بين الأنبياء عليهم السلام بالوصف كرامة له عليه الصلاة والسلام وتشريفاً وربأ بمحله وتنويهاً بفضله، وأوقع اسمه في الأخبار في قوله تعالى: {} ناداه جل وعلا بوصفه عليه الصلاة والسلام دون اسمه تعظيماً له وتفخيماً قال في الكشاف.
إنه تعالى جعل نداءه من بين الأنبياء عليهم السلام بالوصف كرامة له عليه الصلاة والسلام وتشريفاً وربأ بمحله وتنويهاً بفضله، وأوقع اسمه في الأخبار في قوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} [الفتح: 9 2] {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ} [آل عمران: 4 14] لتعليم الناس بأنه رسول وتلقين لهم أن يسموه بذلك ويدعوه به فلا تفاوت بين النداء والأخبار، ألا ترى إلى ما لم يقصد به التعليم والتلقين من الأخبار كيف ذكره تعالى بنحو ما ذكره في النداء كما في قوله تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ} [التوبة: 128] {وَقَالَ الرسول يارب} [الفرقان: 0 3] {النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: 6] إلى غير ذلك.
وتعقبه في الكشف بأن أمر التعليم والتلقين في قوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} [الفتح: 9 2] ظاهر أما في قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ} [آل عمران: 144] فلا، على أن قوله تعالى: {والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَءامَنُواْ} [محمد: 2] ينقض ما بناه، نعم النداء يناسب التعظيم وربما يكون نداء سائر الأنبياء عليهم السلام في كتبهم أيضاً على نحو منه، وحكى في القرآن بأسمائهم دفعاً للالباس، والاسبه أنه لما قل ذكره صلى الله عليه وسلم باسمه دل على أنه أعظم شأناً صلوات الله تعالى وسلامه عليه وعليهم أجمعين، وفيه نظر.