فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355343 من 466147

وقال ابن خالويه:

ومن سورة الأحزاب

قوله تعالى: (بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً يقرأ بالياء والتاء. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه أتبع آخر الكلام أوله، ودليله قوله: (وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إن الله كان بما يعملون خبيرا. والحجة لمن قرأه بالتاء: أنه جعله خطابا من الرّسول عليه السلام لهم في حال الحضور.

قوله تعالى: (اللَّائِي يقرأ بهمزة مكسورة من غير ياء، وبكسرة الياء من غير همز ولا إتمام ياء، وبهمزة مكسورة ممدودة. وهذه كلها لغات في جمع(التي) . فالحجة لمن همز وكسر من عير ياء: أنه اجتزأ بالهمزة من الياء. والحجة لمن كسر من غير همز ولا ياء: أنه خفف الاسم، وجمع بين ساكنين. وسهل ذلك عليه أن الأول حرف مدّ ولين، فالمدّ الذي فيه يقوم مقام الحركة. والحجة لمن همز ومدّ: أنه أتى بالكلمة على أصل ما وجب لها.

قوله تعالى: (تُظاهِرُونَ يقرأ بإثبات الألف وتشديد الظاء، وبالتخفيف مع فتح التاء وضمها، وبحذف الألف وتشديد الظاء. فالحجة لمن شدّد: أنه أراد: تتظاهرون فأسكن التاء الثانية، وأدغمها في الظاء فشدّد لذلك. والحجة لمن خفف وضم التاء: أنه أخذه من(ظاهر) ثم (تظاهرون) .. ولمن فتح: أنه أراد: (تتظاهرون) فأسقط إحدى التاءين. وقد ذكر الخلف في أيهما الساقط والحجة لمن حذف الألف وشدّد الظاء:

أنه أخذه من (تظّهّر) ، ثم تتظهّرون، فأسكن التاء وأدغمها في الظاء فشددها. وبقيت

الهاء على ما كانت عليه من التشديد. ومعناه: أن الرجل كان في الجاهلية إذا قال لامرأته:

أنت عليّ كظهر أمي حرمت عليه. فجعل الله فيها على المسلم الكفّارة.

قوله تعالى: (الظُّنُونَا والرَّسُولَا والسَّبِيلَا يقرأن بإثبات الألف وصلا ووقفا، وبحذفها وصلا ووقفا، وبإثباتها وقفا وطرحها وصلا. فالحجة لمن أثبتها وصلا ووقفا: أنه اتبع خط المصحف، لأنها ثابتة في السّواد، وهي مع ذلك مشاكلة لما قبلها من رءوس الآي. وهذه الألفات تسمى في رءوس أبيات الشعر قوافي، وترنّما وخروجا) .

والحجة لمن طرحها: أن هذه الألف إنما تثبت عوضا من التنوين في الوقف، ولا تنوين مع الألف واللام في وصل ولا وقف. والحجة لمن أثبتها وقفا وحذفها وصلا: أنه اتبع الخطّ في الوقف، وأخذ بمحض القياس في الوصل، على ما أوجبته العربية فكان بذلك غير خارج من الوجهين.

قوله تعالى: (وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً يقرأ بالياء والتاء على ما ذكرنا في أول السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت