فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353510 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {الم * تَنزِيلُ الكتاب}

الإجماع على رفع"تَنْزِيلُ الْكِتَابِ"ولو كان منصوباً على المصدر لجاز؛ كما قرأ الكوفيون: {إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين * على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * تَنزِيلَ العزيز الرحيم} [ياس: 3 5] .

و"تَنْزِيلُ"رفع بالابتداء والخبر {لاَ رَيْبَ فِيهِ} .

أو خبر على إضمار مبتدأ؛ أي هذا تنزيل، أو المتلوّ تنزيل، أو هذه الحروف تنزيل.

ودلّت: {الم} على ذكر الحروف.

ويجوز أن يكون"لاَ رَيْبَ فِيهِ"في موضع الحال من"الْكِتَابِ".

و {مِن رَّبِّ العالمين} الخبر.

قال مكيّ: وهو أحسنها.

ومعنى:"لاَ رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ"لا شك فيه أنه من عند الله؛ فليس بسحر ولا شعر ولا كهانة ولا أساطير الأوّلين.

قوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افتراه} هذه"أَمْ"المنقطعة التي تقدّر ببل وألف الاستفهام؛ أي بل أيقولون.

وهي تدلّ على خروج من حديث إلى حديث؛ فإنه عز وجلّ أثبت أنه تنزيل من رب العالمين، وأن ذلك مما لا ريب فيه، ثم أضرب عن ذلك إلى قوله: {أَمْ يَقُولُونَ افتراه} أي افتعله واختلقه.

{بَلْ هُوَ الحق مِن رَّبِّكَ} كذّبهم في دعوى الافتراء.

{لِتُنذِرَ قَوْماً} قال قتادة: يعني قريشاً، كانوا أمّة أميّة لم يأتهم نذير من قبل محمد صلى الله عليه وسلم.

و"لِتُنْذِرَ"متعلق بما قبلها فلا يوقف على"مِنْ رَبِّكَ".

ويجوز أن يتعلق بمحذوف؛ التقدير: أنزله لتنذر قوماً، فيجوز الوقف على"مِنْ رَبِّكَ".

و"ما"في قوله: {مَّآ أَتَاهُم} نفي.

{مِّن نَّذِيرٍ} صلة.

و"نَذِيرٍ"في محل الرفع، وهو المُعْلِم المُخَوِّف.

وقيل: المراد بالقوم أهل الفَترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام؛ قاله ابن عباس ومقاتل.

وقيل: كانت الحجة ثابتة لله جل وعز عليهم بإنذار من تقدّم من الرسل وإن لم يروْا رسولاً؛ وقد تقدّم هذا المعنى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت