الثاني: أنه ولد كوش بن سام بن نوح ، ولد لعشر سنين من ملك داود عليه السلام وبقي إلى زمن يونس عليه السلام.
وفي {الْحِكْمَةَ} التي أوتيها ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها الفهم والعقل ، قاله السدي.
الثاني: الفقه والعقل والإصابة في القول ، قاله مجاهد.
الثالث: الأمانة.
{أَنِ اشكُرْ لِلَّهِ} يعني نعم اللَّه ، فيه وجهان:
أحدهما: معنى الكلام: ولقد آتيناه الحكمة وآتيناه الشكر لله ، قاله المفضل.
الثاني: آتيناه الحكمة لأن يشكر لله ، قاله الزجاج.
وفي شكره أربعة أوجه:
أحدها: هو حمده على نعمه.
الثاني: هو ألا يعصيه على نعمه.
الثالث: هو ألا يرى معه شريكاً في نعمه عليه.
الرابع: هو طاعته فيما أمره.
{وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} أي يعود شكره إلى نفسه لأنه على النعمة إذا زاد من الشكر.
{وَمَن كَفَرَ} فيه وجهان:
أحدهما: يعني كفر بالله واليوم الآخر ، قاله مجاهد.
الثاني: كُفْرُ النعمة ، قاله يحيى بن سلام.
{فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} فيه وجهان:
أحدهما: غني عن خلقه حميد في فعله ، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: غني عن شكره مستحمد إلى خلقه ، قاله ابن عيسى.
قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ}
أي واذكر يا محمد مقالة لقمان لابنه ، وفي اسم ابنه ثلاثة أقاويل:
أحدها: مشكم ، قاله الكلبي.
الثاني: أنعم ، حكاه النقاش.
الثالث: بابان.
{وَهُوَ يَعِظُهُ} أي يُذكِرُهُ ويؤدبه. {يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكَ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} يعني عند اللَّه ، وسماه ظلماً لأنه قد ظلم به نفسه ، وقيل إنه قال ذلك لابنه وكان مشركاً ، وقوله {يَا بُنَيَّ} ليس هو حقيقة التصغير وإن كان على لفظه وإنما هوعلى وجه الترقيق كما يقال للرجل يا أُخَيّ. وللصبي هو كُوَيّس.