فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351511 من 466147

قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ} يعني براً وتحنناً عليهما. وفيهما قولان:

أحدهما: أنها عامة وإن جاءت بلفظ خاص والمراد به جميع الناس ، قاله ابن كامل.

الثاني: خاص في سعد بن أبي وقاص وُصي بأبويه ؛ واسم أبيه مالك واسم أمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية ، حكاه النقاش.

{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: معناه شدة على شدة ، قاله ابن عباس.

الثاني: جهداً على جهد. قاله قتادة.

الثالث: ضعفاً على ضعف ، قاله الحسن وعطاء. ومن قول قعنب ابن أم صاحب:

هل للعواذل من ناهٍ فيزجرها... إن العواذل فيها الأيْنُ والوهن

يعني الضعف. ثم فيه على هذا التأويل ثلاثة أوجه:

أحدها: ضعف الولد على ضعف الوالدة ، قاله مجاهد.

الثاني: ضعف نطفة الأب على نطفة الأم ، قاله ابن بحر.

الثالث: ضعف الولد حالاً بعد حال فضعفه نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً سوياً ثم مولوداً ثم رضيعاً ثم فطيماً ، قاله أبو كامل.

ويحتمل رابعاً: ضعف الجسم على ضعف العزم.

{وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} يعني بالفصال الفطام من رضاع اللبن. واختلف في حكم الرضاع بعد الحولين هل يكون في التحريم كحكمه في الحولين على أربعة أقاويل:

أحدهما: أنه لا يحرم بعد الحولين ولو بطرفة عين لتقدير الله له بالحولين ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لاَ رَضَاعةَ بَعْدَ الحَولَينِ"وهذا قول الشافعي.

الثاني: أنه يحرم بعد الحولين بأيام ، وهذا قول مالك.

الثالث: يحرم بعد الحولين بستة أشهر استكمالاً لثلاثين شهراً لقوله: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً} [الأحقاف: 15] قاله أبو حنيفة.

الرابع: أن تحريمه غير مقدر وأنه يحرم في الكبير كتحريمه في الصغير ، وهذا قول بعض أهل المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت