[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ}
وقرأ أبو عمروٍ في روايةٍ: {وَأَنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ} بياءِ الغَيْبة. والباقون بالتاء خطاباً.
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31)
قوله: {بِنِعْمَةِ الله} : يجوز/ أَنْ يتعلَّقَ ب"تَجْري"أو بمحذوفٍ على أنها حالٌ: ملتبسةً بنعمةِ اللَّهِ. والأعمش والأعرج"بنِعْمات"جمعاً. وابنُ أبي عبلة كذلكَ إلاَّ أنه فتح النونَ وكسر العَيْن. وموسى بن الزبير"الفُلُك"بضمتين.
وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32)
قوله: {خَتَّارٍ} : مثالُ مبالغةٍ مِن الخَتْرِ، وهو أشَدُّ الغَدْرِ. قال الأعشى:
3667 بأبلقِ الفَرْدِ مِنْ تَيْماءَ مَنْزِلُه ... حِصْنٌ حَصينٌ وجارٌ غيرُ خَتَّار
وقال عمرو بن معد يكرب:
3668 فإنَّك لو رَأَيْتَ أبا عُمَيْرٍ ... مَلأْتَ يَدَيْكَ مِنْ غَدْرٍ وخَتْرِ
وقالوا:"إنْ مَدَدْتَ لنا شِبْراً من غَدْر مَدَدْنا لك باعاً مِنْ خَتْر".
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33)