فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350700 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير القنوجي:

سورة لقمان

(يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ...(16)

وعبر بالخردلة لأنها أصغر الحبوب، ولا يدرك ثقلها بالحس، ولا ترجح ميزاناً.

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(29)

أي: يدخل كل واحد منهما في الآخر، فيزيد كل منهما بما نقص من الآخر، وقد تقدم تفسيره في سورة الحج والأنعام (وسخر الشمس والقمر) أي: ذللهما وجعلهما منقادين بالطلوع والأفول تقديراً للآجال، وتتميماً للمنافع، والاختلاف بينهما في الصيغة، لما أن إيلاج أحد المولجين في الآخر متجدد في كل حين، وأما تسخير النيرين فأمر لا تعدد فيه، وإنما التعدد والتجدد في آثاره.

(كل يجري إلى أجل مسمى) وقال هنا بلفظ: (إلى) ، وفي فاطر، والزمر، بلفظ اللام، لأن ما هنا، وقع بين آيتين دالتين على غاية ما ينتهي إليه الخلق، وهما قوله (ما خلقكم) الآية وقوله: (اتقوا ربكم واخشوا يوماً) الآية. فناسب ذكر (إلى) الدالة على الانتهاء، وما في فاطر والزمر خال عن ذلك، إذ ما في فاطر لم يذكر مع ابتداء خلق ولا انتهائه، وما في الزمر ذكر مع ابتدائه، فناسب ذكر اللام، والمعنى: يجري كل كما ذكر لبلوغ أجل. قاله الكرخي.

(وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ ...(32)

أي: كالجبال التي تظل من تحتها، شبه الموج لكبره بما يظل الإنسان من جبل، أو سحاب، أو غيرهما، وإنما شبه الموج وهو واحد، بالظلل وهي جمع، لأن الموج يأتي شيئاً بعد شيء، ويركب بعضه بعضاً.

وقيل: إن الموج في معنى الجمع، لأنه مصدر، وأصل الموج الحركة والازدحام، ومنه يقال ماج البحر، وماج الناس. انتهى انتهى {فتح البيان في مقاصد القرآن} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت