فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350064 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

(منيبين) أي: راجعين (إليه) بالتوبة والإخلاص، ومطيعين له في أوامره ونواهيه. قال الجوهري: أناب إليّ أي: أقبل وتاب. قال الفراء: فأقم وجهك. ومن معك، منيبين، وكذا قال الزجاج. وقال تقديره: فأقم وجهك وأمتك، فالحال من الجميع، وقيل: كونوا منيبين إليه، لدلالة ولا تكونوا من المشركين، على ذلك، ثم أمرهم سبحانه بالتقوى بعد أمرهم بالإنابة فقال (واتقوه) أي: خافوه باجتناب معاصيه.

(وأقيموا الصلاة) التي أمرتم بها (ولا تكونوا من المشركين) بالله أي ممن يشرك به غيره في العبادة وقوله

(من الذين فرقوا دينهم) باختلافهم فيما يعبدونه، وهو بدل مما قبله بإعادة الجار.

(وكانوا شيعاً) الشيع: الفرق، أي لا تكونوا من الذين تفرقوا فرقاً في الدين، يشايع بعضهم بعضاً، من أهل البدع والأهواء، وقيل المراد بهم اليهود والنصارى، وقرئ فرقوا دينهم، أي الذي يجب اتباعه وهو التوحيد، وهي سبعية، وقد تقدم تفسير هذه الآية في آخر سورة الأنعام.

(كل حزب) أي كل فريق منهم (بما لديهم) من الدين المبني على غير الصواب (فرحون) أي مسرورون مبتهجون يظنون أنهم على الحق وليس بأيديهم منه شيء، والجملة اعتراض مقرر لا قبله من تفريقهم دينهم، وكونهم شيعاً.

(وإذا مس الناس) أي: كفار مكة وغيرهم (ضر) أي قحط وشدة، أو هزال، أو مرض (دعوا ربهم) أن يرفع ذلك عنهم واستعانوا به (منيبين) أي راجعين ملتجئين (إليه) لا يعولون على غيره، وقيل: مقبلين عليه بكل قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت