{إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} بيانٌ لحالِ المُؤمنين بآياتِه تعالى إثرَ بيانِ حالِ الكافرينَ بها أي الذين آمنُوا بآياتِه تعالى وعملُوا بموجبِها {لَهُمْ} بمقابلة ما ذُكر من إيمانِهم وأعمالِم {جنات النعيم} أي نعيمُ جنَّاتٍ فعكسَ للمُبالغةِ والجملة خبرُ أنَّ والأحسن أنْ يجعلَ لَهمُ هو الخبرَ لأنَّ وجنَّاتُ النَّعيمِ مرتفعاً به على الفاعليَّةِ.
وقولُه تعالى: {خالدين فِيهَا} حال من الضَّميرِ في لهم أو مِن جنَّاتِ النَّعيمِ لاشتماله على ضميريهِما والعاملُ ما تعلَّق به اللامُ {وَعْدَ الله حَقّا} مصدرانِ مؤكِّدانِ، والأول لنفسه والثَّاني لغيرهِ لأنَّ قولَه تعالى لهم جنَّاتُ النَّعيمِ في معنى وعَدَهم الله جنَّاتِ النَّعيمِ. {وَهُوَ العزيز} الذي لا يغلبه ليمنعه من إنجازِ وعدِه أو تحقيقِ وعيدِه {الحكيم} الذي لا يفعلُ إلا ما تقتضيهِ الحكمةُ والمصلحةُ.