فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349207 من 466147

قال الواحدي: هذا قول المفسرين في فطرة الله ، والمراد بالناس هنا: الذين فطرهم الله على الإسلام ؛ لأن المشرك لم يفطر على الإسلام ، وهذا الخطاب وإن كان خاصاً برسول الله فأمته داخلة معه فيه.

قال القرطبي باتفاق من أهل التأويل: والأولى حمل الناس على العموم من غير فرق بين مسلمهم وكافرهم ، وأنهم جميعاً مفطورون على ذلك لولا عوارض تعرض لهم فيبقون بسببها على الكفر كما في حديث أبي هريرة الثابت في الصحيح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود إلاّ يولد على الفطرة"وفي رواية:"على هذه الملة - ولكن أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيها من جدعاء؟"ثم يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم: {فِطْرَةَ الله التي فَطَرَ الناس عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله} .

وفي رواية"حتى تكونوا أنتم تجدعونها"وسيأتي في آخر البحث ما ورد معاضداً لحديث أبي هريرة هذا ، فكل فرد من أفراد الناس مفطور ، أي مخلوق على ملة الإسلام ، ولكن لا اعتبار بالإيمان والإسلام الفطريين ، وإنما يعتبر الإيمان والإسلام الشرعيان ، وهذا قول جماعة من الصحابة ومن بعدهم ، وقول جماعة من المفسرين ، وهو: الحق.

والقول بأن المراد بالفطرة هنا: الإسلام هو مذهب جمهور السلف.

وقال آخرون: هي البداءة التي ابتدأهم الله عليها ، فإنه ابتدأهم للحياة والموت والسعادة والشقاوة.

والفاطر في كلام العرب هو المبتدئ ، وهذا مصير من القائلين به إلى معنى الفطرة لغة ، وإهمال معناها شرعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت