فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350131 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ)

المقطع الثاني ويمتد من الآية (40) إلى نهاية الآية (47) وهذا هو:

التفسير:

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ)

أي هو المختص بالخلق والرزق، والإماتة والإحياء، والخلق والرزق والإماتة كلها مشاهدة للإنسان، وكلها مما يدرك الإنسان قدرة الله فيه. وهذا يدل الإنسان على قدرة الله على الإحياء الثاني

يوم القيامة هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ أي من معبوديكم الذي زعمتم أنهم شركاء لله مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ أي من الخلق والرزق والإماتة والإحياء مِنْ شَيْءٍ من تلك الأفعال، فلم يجيبوا عجزا، فقال تعالى استبعادا سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.

قال ابن كثير: (أي تعالى، وتقدّس، وتنزّه وتعاظم، وجلّ وعزّ عن أن يكون له شريك أو نظير أو مساو، أو ولد أو والد، بل هو الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد) .

كلمة في السياق:

هذه الآية قد لخّصت المعاني الرئيسية في السورة، من تقرير أن الله هو المبدئ والمعيد، وأنّ الخلق راجعون إليه، وأنّه هو الرزاق، وأن المشركين لا حجة لهم، وأنّ الشركاء لله منفيّون، وأنّه منزّه عن أقوال المشركين فيما ذهبوا إليه من الشّرك، وهي معان تؤكّد ما تمّ تفصيله من قبل. والآن تأتي آية تبيّن الآثار الفظيعة للشرك على الحياة البشرية، ثم تأتي آية تأمر بالاعتبار بحال المشركين السابقين، ثم تأتي آية تؤكّد الأمر بإقامة الوجه لدين الله؛ استعدادا لليوم الآخر، ثم بيّن الله حكمة اليوم الآخر، ثم تأتي آيتان يختم بهما المقطع وسنرى محلّهما من السياق. فلنر تتمة المقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت