فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349807 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هذا القرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ}

أي مِن كل مَثَل يدلُّهم على ما يحتاجون إليه، وينبههم على التوحيد وصدق الرسل.

{وَلَئِن جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ} أي معجزة؛ كفلق البحر والعصا وغيرهما {لَّيَقُولَنَّ الذين كفروا إِنْ أَنتُمْ} يا معشر المؤمنين.

{إِلاَّ مُبْطِلُونَ} أي تتبعون الباطل والسحر {كَذَلِكَ} أي كما طبع الله على قلوبهم حتى لا يفهموا الآيات عن الله فكذلك {يَطْبَعُ الله على قُلُوبِ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} أدلّة التوحيد {فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} أي اصبر على أذاهم فإن الله ينصرك.

{وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ} أي لا يستفزنّكَ عن دينك {الذين لاَ يُوقِنُونَ} قيل: هو النضر بن الحارث.

والخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم والمراد أمته؛ يقال: استخف فلان فلاناً أي استجهله حتى حمله على اتباعه في الغيّ.

وهو في موضع جزم بالنهي، أُكّد بالنون الثقيلة فبُنَي على الفتح كما يبنى الشيئان إذا ضم أحدهما إلى الآخر.

"الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ"في موضع رفع، ومن العرب من يقول: اللذون في موضع الرفع.

وقد مضى في"الفاتحة". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت