فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350458 من 466147

وقال الإمامُ الزَّجَّاج:

سُورَة لقْمَان

(مَكِّيَّة)

ما خَلَا ثلاث آيات منها مَدَنِية، قوله: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ) إلى

تمام الثلاث آيات.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الم (1)

قال ابن عباس معنى (الم) أنا الله أعلم، وقد فسرنا في سورة

البقرة جميعَ ما قيل في (الم) وما أشبهها.

وقوله: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ(2)

معناه هذه الآيات، تلك الآيات التي وعِدْتُمْ بها في التَوْرَاةِ

ويجوز أن يكون بمعنى هذه آيات الكتاب، وقد تقدم تفسير مثلِ هذا

من سورة البقرة أيضاً.

وقوله: (هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ(3)

القراءة بالنصب على الحال، المعنى تلك آيات الكتاب في حال

الهداية والرحمة.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ(6)

(لِيَضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)

ويقرأ: (لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) .

فأكثر ما جاء في التفسير أن (لَهوَ الحديث) ههنا الغِنَاءُ لأنه يُلْهِي

عَنْ ذكر اللَّه، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حرم بيع المغنية.

وقد قيل في تفسير هذه الآية إن لهو الحديث ههنا الشركُ.

فمن قرأ (ليُضِل) - بضم الياء - فمعناه ليضل غيرَهُ، فإذا أضل غيرَهُ فقد ضَل هُوَ أيضاً.

ومن قرأ (لِيَضِل) فمعناه ليصير أمرُه إلى الضلَالِ، فكَاَنه وَإنْ لم يَكُنْ

يُقَدَّرُ أَنه يَضِل فسيصير أمره إلى أنْ يَضِل.

وقوله: (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا) .

أي يَتخِذَ آياتِ اللَّه هُزُوًا، وقد جرى ذكر الآيات في قوله:(تلك

آيات الكتاب الحكيم).

وقد جاء في التفسير أيضاً أن قوله: (وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا) يَتخِذَ سَبيلَ اللَّه هُزَوًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت