{وَلَوْ أَنَّمَا فِى الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ}
أي لو ثبت كون ما في الأرض من شجرة أقلاما فإن وما بعدها فاعل ثبت مقدر بقرينة كون {إن} دالة على الثبوت والتحقق وإلى هذا ذهب المبرد، وقال سيبويه: إن ذلك مبتدأ مستغن عن الخبر لذكر المسند والمسند إليه بعده، وقيل: مبتدأ خبره مقدر قبله، وقال ابن عصفور: بعده: و {مَّا فِى الأرض} اسم أن و {مِن شَجَرَةٍ} بيان لما أو للضمير العائد إليها في الظرف فهو في موضع الحال منها أو منه أي ولو ثبت أن الذي استقر في الأرض كائناً من شجرة، و {أَقْلاَمٌ} خبر أن قال أبو حيان: وفيه دليل دعوى الزمخشري وبعض العجم ممن ينصر قوله: إن خبر أن الجائة بعد لو لا يكون إسماً جامداً ولا إسماً مشتقاً بل يجب أن يكون فعلاً وهو باطل ولسان العرب طافح بخلافه، قال الشاعر:
ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومة تدعو عبيداً وأزنماً
وقال آخر:
ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر ... تنبو الحوادث عنه وهو ملموم