إلى غير ذلك، وتعقب بأن اشتراط كون خبرها فعلاً إنما هو إذا كان مشتقاً فلا يرد {أَقْلاَمٌ} هنا ولا ما ذكر في البيتين، وأما قوله تعالى: {لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ} [الأحزاب: 20] فلو فيه للتمني والكلام في خبر أن الواقعة بعد لو الشرطية، والمراد بشجرة كل شجرة والنكرة قد تعم في الإثبات إذا اقتضى المقام ذلك كما في قوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ} [التكوير: 4 1] وقول ابن عباس رضي الله عنهما لبعض أهل الشام وقد سأله عن المحرم إذا قتل جرادة أيتصدق بتمرة فدية لها؟ تمرة خير من جرادة على ما اختاره جمع ولا نسلم المنافاة بين هذا العموم وهذا التاء فكأنه قيل: ولو أن كل شجرة في الأرض أقلام الخ، وكون كل شجرة أقلاماً باعتبار الأجزاء أو الأغصان فيؤل المعنى إلى لو أن أجراء أو أغصان كل شجرة في الأرض أقلاماً الخ، ويحسن إرادة العموم في نحو ما نحن فيه كون الكلام الذي وقعت فيه النكرة شرطاً بلو وللشرط.
مطلقاً قرب ما من النفي فما ظنك به إذا كان شرطاً بها وإن كانت هنا ليست بمعناها المشهور من انتفاء الجواب لانتفاء الشرط أو العكس بل هي دالة على ثبوت الجواب أو حرف شرط في المستقبل على ما فصل في المغنى، واختيار {شَجَرَةٍ} على أشجار أو شجر لأن الكلام عليه أبعد عن ابعتار التوزيع بأن تكون كل شجرة من الأشجار أو الشجر قلما المخل بمقتضى المقام من المبالغة بكثرة كلماته تعالى شأنه: وفي البحر أن هذا مما وقع فيه المفرد موقع الجمع والنكرة موقع المعرفة، ونظيره