فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352525 من 466147

وفي التفسير المنير:

توبيخ المشركين على الشرك مع مشاهدة دلائل التوحيد

[سورة لقمان (31) : الآيات 20 إلى 21]

(أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ(20)

الإعراب:

نِعَمَهُ ظاهِرَةً أراد: نعم الله، جمع نعمة، وظاهِرَةً حال. وقرئ: نعمة، ونعمته.

البلاغة:

ظاهِرَةً وَباطِنَةً بينهما طباق.

أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إنكار وتوبيخ، مع الحذف، أي: أيتبعونهم ولو كان الشيطان. إلخ ...

المفردات اللغوية:

أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ أي ألم تعلموا أيها المخاطبون أن الله ذلل لكم جميع ما في السموات من الشمس والقمر والنجوم والسحاب وغير ذلك، بأن جعله أسبابا محصلة لمنافعكم.

وَما فِي الْأَرْضِ بأن مكنكم من الانتفاع به، كالثمار والأنهار والدواب والمعادن وما لا يحصى.

وَأَسْبَغَ أكمل وأوسع وأتمّ. نِعَمَهُ جمع نعمة: وهي كل نفع قصد به الإحسان. ظاهِرَةً وَباطِنَةً محسوسة ومعقولة، ما تعرفونه وما لا تعرفونه، فالظاهرة: كل ما يعلم بالمشاهدة كحسن الصورة وتسوية الأعضاء، والباطنة: ما لا يعلم إلا بدليل، أو لا يعلم أصلا، فكم في بدن الإنسان من نعمة لا يعلمها، ولا يهتدي إلى العلم بها!! وَمِنَ النَّاسِ بعض الناس كأهل مكة في صدر الإسلام. مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ في توحيده وصفاته. بِغَيْرِ عِلْمٍ مستفاد من دليل أو بغير حجة. وَلا هُدىً أي ولا هداية من رسول. وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ أنزله، بل بالتقليد. بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أي ما سار عليه الأسلاف، وهو منع صريح من التقليد في الأصول كالاعتقاد. أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ أي أيتبعونهم، ولو دعاهم الشيطان إلى موجبات عذاب جهنم، وهو الإشراك أو التقليد، وجواب لَوْ محذوف، أي لا تبعوه، والاستفهام للإنكار والتعجيب.

المناسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت