فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352788 من 466147

وقال ابن جزي:

{وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله}

يسلم أي يخلص أو يستسلم أو ينقاد، والوجه هنا عبارة عن القصد {بالعروة الوثقى} ذكر في البقرة.

{قُلِ الحمد لِلَّهِ} وما بعده ذكر في العنكبوت.

{وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ} الآية إخبار بكثرة كلمات الله، والمراد اتساع علمه ومعنى الآية: أن شجر الأرض لو كانت أقلاماً، والبحر لو كان مداداً يصب فيه سبعة أبحر صَبّاً دائماً وكتبت بذلك كلمات الله لنفدت الأشجار والبحار ولم تنفد كلمات الله، لأن الأشجار والبحار متناهية، وكلمات الله غير متناهية، فإن قيل: لم لم يقل والبحر مداداً كما قال في الكهف قل لو كان البحر مدداً؟ فالجواب: أنه أغنى من ذلك قوله: {يَمُدُّهُ} لأنه من قولك مدّ الدواة وأمدّها، فإن قيل لم قال: {مِن شَجَرَةٍ} ولم يقل من شجر باسم الجنس الذي يقتضي العموم؟ فالجواب أنه أراد تفصيل الشجر إلى شجرة شجرة حتى لا يبقى منها واحدة، فإن قيل: لم قال {كَلِمَاتُ الله} ولم يقل كلم الله بجمع الكثرة؟ فالجواب أن هذا أبلغ لأنه إذا لم تنفد الكلمات مع أنه جمع قلة، فكيف ينفد الجميع الكثير. وروي أن سبب الآية أن اليهود قالوا: قد أوتينا التورات وفيها العلم كله فنزلت الآية؛ لتدل أن ما عندهم قليل من كثير، والآية على هذا مدنية، وقيل: أن سببها إن قريشاً قالوا إن القرآن سينفد.

{مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} بيان لقدرة الله على بعث الناس وردّ على من استبعد ذلك.

{يُولِجُ الليل فِي النهار} أي يدخل كلاً منهما في الآخر بما يزيد في أحدهما وينقص من الآخر، أو بإدخال ظلمة الليل على ضوء النهار وإدخال ضوء النهار على ظلمة الليل {إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} يعني يوم القيامة.

{ذَلِكَ بِأَنَّ الله} يحتمل أن تكون الباء سببية، أو يكون المعنى ذلك بأن الله شاهد هو الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت