فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353948 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (الم(1)

قد ذكرنا تأويله في صدر الكتاب.

وقوله: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ ...(2)

الكتاب المطلق: كتاب اللَّه، والدِّين المطلق: دين اللَّه، والسبيل المطلق والطريق المطلق: سبيل اللَّه وطريقه.

وقوله: (لَا رَيْبَ فِيهِ) .

أنه منزل من اللَّه؛ لأنه أنزل على أيدي الأمناء البررة: لم يغيروه ولا بدلوه ولا حرفوه.

أو يقول: (لَا رَيْبَ فِيهِ) أنه ليس بمخترق ولا مخترع ولا مفتري من عند الرسول؛ بل منزل من عند رب العالمين.

أو (لَا رَيْبَ فِيهِ) : لا شك؛ على ما يقول الناس لكل محكم من الأمر مبين، واللَّه أعلم.

(مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .

العالم: هو اسم جنس من الخلق وجوهر منه، (الْعَالَمِينَ) : جمعه؛ فيدخل في ذلك الأولون والآخرون الذين يكونون إلى آخر ما يكونون؛ ففيه أنه يوصف - جل وعلا - أنه رب لكل ما كان ويكون، ومالك ما كان وما يكون؛ كقوله: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) : أخبر أنه مالكه، وهو بعد ما لم يكن، أعني: ذلك اليوم.

قوله: (أَمْ يَقُولُونَ) هو استفهام وشك في الظاهر، لكنه من اللَّه يخرج على تحقيق إلزام وإيجاب أو تحقيق نفي، على ما لو كان ذلك من مستفهم ومسترشد: كيف يجاب له ويقال فيه؛ فإنما يقال للمستفهم: لا أو بلى؛ فعلى ذلك هو من اللَّه على تحقيق إثبات وإيجاب، أو تحقيق نفي؛ إذ لا يحتمل الاستفهام والسؤال؛ كقوله: (أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى) ؛ كأنه قال: ليس للإنسان ما تمنى؛ فعلى ذلك كأنه قال - هاهنا -: بل يقولون: (افْتَرَاهُ) ، ثم رد ما قالوا: إنه افتراه؛ فقال: (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) .

يحتمل قوله: (بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) : ليس بمخترع ولا مخترق ولا مفتري من مُحَمَّد؛ بل منزل من عند اللَّه، على ما ذكرنا في قوله: (لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت