أو هو الحق من ربك، ليس بكلام البشر ولا في وسعهم إتيان مثله؛ فهو الحق منه (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ...) الآية.
وقوله: (لِتُنْذِرَ قَوْمًا) .
أي: لتنذر بالكتاب الذي أنزل قومًا.
(مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ) .
هذا يحتمل وجهين:
أحدهما: على الجحد، أي: لتنذر قومًا لم يأتهم نذير، وهم أهل الفترة الذين كانوا بين عيسى ومُحَمَّد، عليهما الصلاة والسلام.
والثاني: لتنذر قومًا: الذين قد أتاهم من نذير من قبلك، وهم آباؤهم وأجدادهم الذين كانوا من قبله، الذين قد أتاهم نذير من قبله، واللَّه أعلم.
وقوله: (لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) .
هذا - أيضًا - يحتمل وجهين:
أحدهما: لتنذر قومًا؛ لكي تلزمهم به حجة الاهتداء.
والثاني: لتنذر قومًا؛ على رجاء وطمع أن يهتدوا، واللَّه أعلم.
وقوله: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ(4)
هذا - أيضًا - قد ذكرناه فيما تقدم.
وقوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) .