فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352356 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}

{سخر لكم} : تنبيه على الصنعة الدالة على الصانع من تسخير {ما في السماوات} : من الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب؛ {وما في الأرض} : من الحيوان، والنبات، والمعادن، والبحار، وغير ذلك؛ وذلك لا يكون إلا بمسخر من مالك متصرف كما يشاء.

وقرأ ابن عباس، ويحيى بن عمارة: وأصبغ بالصاد، وهي لغة لبني كلب، يبدلونها من السين، إذا جامعت الغين أو الخاء أو القاف صاداً؛ وباقي القراء: بالسين على الأصل.

وقرأ الحسن، والأعرج، وأبو جعفر، وشيبة، ونافع، وأبو عمرو، وحفص: {نعمه} ، جمعاً مضافاً للضمير؛ وباقي السبعة، وزيد بن علي: نعمة، على الإفراد.

والظاهر أنه يراد بالنعمة الظاهرة: الإسلام، والباطنة: الستر.

وعن الضحاك، الظاهرة: حسن الصورة وامتداد القامة وتسوية الأعضاء، والباطنة: المعرفة.

وقيل: الظاهرة: البصر والسمع واللسان وسائر الجوارح، والباطنة: القلب والعقل والفهم.

والذي ينبغي أن يقال: إن الظاهرة مما يدرك بالمشاهدة، والباطنة ما لا يعلم إلا بدليل، أو لا يعلم أصلاً.

فكم من نعمة في بدن الإنسان لا يعلمها، ولا يهتدي إلى العلم بها؟ وانتصب {ظاهرة} على الحال من {نعمه} ، الجمع على الصفة، ومن نعمة على الإفراد.

وتقدم الكلام على: {ومن الناس} إلى: {منير} ، في الحج، وعلى ما بعده إلى: {آباءنا} ، في نظيره في البقرة.

{أوَلو} : كان تقديره: أيتبعونهم في أحوالهم؟ وفي هذه الحال التي لا ينبغي أن لا يتبع فيها الآباء؟ لأنها حال تلف وعذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت