فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354082 من 466147

وقال الصاوي:

سورة السجدة مكية

وهي ثلاثون آية

أي التي ذكر فيها السجدة.

قوله: (مكية) ظاهره أن جميعها مكي، وقال غيره: إلا ثلاث آيات، وقيل إلا خمس آيات أولها قوله {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ} وآخرها قوله: {الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} وورد في فضلها أحاديث، منها ما في الصحيح عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة {الم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ} السجدة، و {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ} [الإنسان: 1] وقد أخذ بهذا الحديث الإمام الشافعي رضي الله عنه، ولم يأخذ به مالك، لعدم استمرار العمل عليه، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ {الم * تَنزِيلُ} السجدة

{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] وتسمى أيضاً المنجية، لأنها إحدى المنجيات السبع وهي: هذه السورة، ويس، والدخان، والواقعة، وهل أتى، والملك، والبروج. ولما ورد عن خالد بن معدان أنه قال: اقرؤوا المنجية وهي {الم * تَنزِيلُ} فإنه بلغني أن رجلاً كان يقرؤها، ما يقرأ شيئاً غيرها، وكان كثير الخطايا، فنشرت جناحها عليه وقالت: رب اغفر لي فإنه كان يكثر قراءتي، فشفعها الرب فيه، وقال: اكتبوا بكل خطيئة حسنة، وارفعوا له درجة.

قوله: {تَنزِيلُ الْكِتَابِ} أي نزوله ومجيئه.

قوله: {مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} أي لفظاً ومعنى. (خبر ثان) هذا أحسن الأعاريب في هذا الموضع، ويصح أن يكون حالاً من ضمير الخبر.

قوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} أم: منقطعة تفسير ببل، والهمزة عند البصريين، والمفسر قدرها ببل فقط، وهو غير مناسب بدليل قوله: (لا) فإنه إشارة إلى أن الاستفهام إنكاري، مع أنه لم يذكر الهمزة، ولعلها سقطت من قلم ناسخ المبيضة.

قوله: {بَلْ هُوَ الْحَقُّ} إضراب انتقالي من نفي الافتراء عنه إلى إثبات حقيقته، ويصح أن يكون ابطالياً لقوله، كأنه قيل ليس هو كما قالوا، بل هو الحق، وقولهم كل ما في القرآن من الإضراب انتقالي يحمل على غير هذا، والمعنى أن القرآن محصور في الحق، لا يخرج عنه لغيره، واستفيد الحصر من الجملة المعرفة الطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت