فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354116 من 466147

وقال القاسمي:

سورة السجدة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{الم} تقدم أن هذه الفواتح أسماء للسور: {تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ} أي: في كونه منزلاً: {مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} أي: اختلقه من تلقاء نفسه: {بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} أي: يتبعون الحق.

وذلك أن قريشا لم يبعث إليهم رسول قبله صلى الله عليه وسلم، فلطف تعالى بهم وبعث فيهم رسولاً منهم صلّى الله عليه وسلم.

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} تقدم الكلام في ذلك: {مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ} أي: ما لكم عنده ناصر ولا شفيع من الخلق: {أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} أي: تتعظون بالقرآن فتؤمنوا: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ} أي: يدبر أمر الدنيا بأسباب سماوية، من الملائكة وغيرها، نازلة آثارها وأحكامها إلى الأرض: {ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} أي: يصعد إليه، أي: مع الملك للعرض عليه: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} أي: مقدار صعوده على غير الملك، ألف سنة من سنين الدنيا.

قال ابن كثير: أي: يتنزل من أعلى السماوات إلى أقصى تخوم الأرضين، كما الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} [الطلاق: 12] الآية. وترفع الأعمال إلى ديوانها فوق السماء. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت