{وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى الكتاب}
أي التَّوراةَ عبَّر عنها باسمِ الجنسِ لتحقيقِ المجانسةِ بينها وبينَ الفُرقانِ والتنبيهِ على أنَّ إيتاءَه لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم كإيتائِها لمُوسى عليهِ السَّلامُ {فَلاَ تَكُن فِى مِرْيَةٍ مّن لّقَائِهِ} من لقاءِ الكتابِ الذي هو الفُرقان كقوله: وإنك لتلقَّى القرآنَ والمعنى إنَّا آتينا مُوسى مثلَ ما آتيناك من الكتابِ ولقَّيناه من الوحيِ مثلَ ما لقَّيناك من الوحيِ فلا تكُن في شكَ من أنَّك لقيتَ مثلَه ونظيرَه وقيل: من لقاءِ مُوسى الكتاب أو من لقائِك مُوسى وعنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:"رأيتُ ليلة أُسري بي مُوسى رجلاً آدَمَ طُوالاً جَعْداً كأنَّه من رجالِ شنوءة" {وجعلناه} أي الكتابَ الذي آتيناهُ مُوسى {هُدًى لّبَنِى إسراءيل} قيل: لم يُتعبدْ بما في التَّوراةِ ولدُ إسماعيلَ.