ثم قيل: المراد الأنبياء عليهم السلام؛ قاله قتادة.
وقيل: المراد الفقهاء والعلماء.
{لَمَّا صَبَرُواْ} قراءة العامة"لَمّا"بفتح اللام وتشديد الميم وفتحها؛ أي حين صبروا.
وقرأ يحيى وحمزة والكسائي وخَلَف ورُوَيْس عن يعقوب:"لِما صَبَرُوا"أي لصبرهم جعلناهم أئمة.
واختاره أبو عبيد اعتباراً بقراءة ابن مسعود"بِمَا صَبَرُوا"بالباء.
وهذا الصبر صبرٌ على الدين وعلى البلاء.
وقيل: صبروا عن الدنيا.
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة} أي يقضي ويحكم بين المؤمنين والكفار، فيجازي كُلاًّ بما يستحق.
وقيل: يقضي بين الأنبياء وبين قومهم؛ حكاه النقاش. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}