فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356414 من 466147

قال - عليه الرحمة:

سورة الأحزاب

قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم)

بسم الله شهود وجوده يوجب لك تلفا في تلف، ووجود جوده يوجب لك شرفا في شرف، ففي تلفك يكون هو عنك الخلف، وفي شرفك تصل إلى كل لطف.

قوله حل ذكره: (يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما)

يا أيها المُشَرَّفُ حالاً، المُفَخَّمُ قَدْراً مِنَّا، المُعَلَّى رُتْبَةً من قِبَلِنا .. يا أيها المُرَقَّى إلى أعلى الرُّتَبِ بأسنى القُرَبِ .. يا أيها المُخَبِّرُ عنا، المأمونُ على أسرارنا، المُبَلِّغُ خطابَنا إلى أحبابنا .. اتقِ الله أن تلاحِظَ غَيراً معنا، أو تساكِنَ شيئاً من دوننا، أو تُثْبِتَ أحداً سوانا، أو تَتَوَهَّمَ شظيةً مِنَ الحدثان من سوانا. {وَلاَ تُطِعِ الْكَافِريِنَ} [الأحزاب: 1] إشفاقاً منك عليهم، وطمعاً في إيمانهم بنا لو وافَقَتْهم في شيء أرادوه منك.

والتقوى رقيبٌ على قلوب أوليائه يمنعهم في أنفاسهم، وسَكَناتِهم، وحَرَكاتهم أن ينظروا إلى غيره - أو يُثْبِتوا معه غيره - إلا منصوباً لقدرته، مصرَّفاً بمشيئته، نافذاً فيه حُكْمُ قضيته.

التقوى لجامٌ يكبحك عمَّا لا يجوز، زمامٌ يقودك إلى ما تحب، سوطٌ يسوقك إلى ما أُمِرْتَ به، شاخصٌ يحملك على القيام بحقِّ الله حِرْزٌ يعصمك مَنْ توَصل أعدائك إليك، عُوذَةٌ تشفيك من داء الخطأ.

التقوى وسيلةٌ إلى ساحات كَرمه، ذريعةٌ تتوسل بها إلى عقوبة جوده.

وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2)

اتبعْ ولا تبتدع، واقتدِ بما نأمرك به، ولا تهتدِ باختيارك غير ما نختار لك، ولا تُعرِّج أوطان الكسل، ولا تجنح إلى ناحية التواني، وكن لنا لا لكَ، وقم بنا لا بِكَ.

وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت