فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357124 من 466147

وقال الآلوسي:

{يَا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ}

شروع في ذكر قصة الأحزاب وهي وقعة الخندق، وكانت على ما قال ابن إسحاق في شوال سنة خمس، وقال مالك: سنة أربع.

والنعمة إن كانت مصدراً بمعنى الإنعام فالجار متعلق بها وإلا فهو متعلق بمحذوف وقع حالاً منها أي كائنة عليكم، وقوله تعالى: {إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ} ظرف لنفس النعمة أو لثبوتها لهم، وقيل: منصوب باذكر على أنه بدل اشتمال من {نِعْمَتَ} والمراد بالجنود الأحزاب، وهم قريش يقودهم أبو سفيان، وبنو أسد يقودهم طليحة، وغطفان يقودهم عيينة، وبنو عامر يقودهم عامر بن الطفيل، وبنو سليم يقودهم أبو الأعور السلمي، وبنو النضير رؤساؤهم حيي بن أخطب وأبناء أبي الحقيق، وبنو قريظة سيدهم كعب بن أسد، وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فنبذه بسعي حيي، وكان مجموعهم عشرة آلاف في قول وخمسة عشر ألفاً في آخر، وقيل: زهاء اثني عشر ألفاً، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقبالهم حفر خندقاً قريباً من المدينة محيطاً بها بإشارة سلمان الفارسي أعطى كل أربعين ذراعاً لعشرة، ثم خرج عليه الصلاة والسلام في ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب معسكره والخندق بينه وبين القوم، وأمر بالذراري والنساء فدفعوا في الآطام، واشتد الخوف وظن المؤمنون كل ظن ونجم النفاق كما قص الله تعالى، ومضى قريب من شهر على الفريقين لا حرب بينهم سوى الرمي بالنبل والحجارة من وراء الخندق إلا أن فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود وكان يعد بألف فارس.

وعكرمة بن أبي جهل وضرار بن الخطاب وهبيرة بن أبي وهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت